نظرة عامة
مرّت ثلاثة عقود على تفشي وباء الإيدز، ولكنّ عدد الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشريّة لم يشهد أي انخفاض. وفي وقتنا الحالي يتعايش أكثر من 30 مليون فرداُ حول العالم مع فيروس نقص المناعة البشريّة والإيدز ونصفهم من النساء. ولقد أودى الوباء بحياة أكثر من 25 مليون فردأُ. وفي عام 2007، توفي أكثر من مليوني شخص جرّاء إصابتهم بالأيدز. ولقد تصاعد وباء الإيدز بسرعة من مجرّد تحدٍ للصحة العامة حتى أصبح يشكل أزمة تنموية لم يسبق لها مثيل. فلقد تسبب الأيدز في انتكاسة كبيرة في مكاسب التنمية وتُسبب في أمراض ووفيات في صفوف أكثر شرائح المجتمع العمريّة إنتاجيّةً. أمّا آثاره طويلة الأمد على التنمية البشريّة فتظهر بجلاء في مختلف قطاعات الحياة العامة والخاصة. ولمعالجة هذا الوباء سريع التفشي فلا بدّ من اتخاذ تدابير على نطاق أوسع ليس فقط لدعم أكثر الأمم تضرراً وإنما أيضاً للحد من تفشي المرض بشكل هائل في أنحاء العالم التي ينتشر فيها اليوم.
فيروس نقص المناعة البشريّة/الإيدز في الدول العربيّة
بحسب بيانات برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (UNAIDS)، أُصيب أكثر من 30.000 فرداُ في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بفيروس نقص المناعة البشريّة/الإيدز في عام 2007 فارتفع بذلك مجموع عدد الأفراد المصابين بالمرض في المنطقة إلى حوالى 380.000. وتشير الأدلّة المتوفّرة إلى اتجاهات متصاعدة في عدد الإصابات بفيروس نقص المناعة البشريّة لا سيّما بين صفوف المجموعات العمريّة الأكثر شباباً في دولٍ عدّة من المنطقة. ويُتوقّع أن تبلغ التكاليف الاقتصاديّة المرتقبة المترتبة عن الوباء في المنطقة نسبة 45% من الناتج المحليّ الإجمالي على مدى السنوات الخمس والعشرين المقبلة في تسع دول عربيّة ما لم يتم إتخاذ تدابير عاجلة لتغيير هذا السيناريو.
البرنامج الإقليمي للإيدز في الدول العربية (HARPAS):
يقود البرنامج الإقليمي للإيدز في الدول العربية (HARPAS) جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم مكافحة الوباء على المستوى الإقليميّ . ولقد بدأ العمل بالبرنامج بهدف تعزيز الوعي وبناء الالتزام الضروري لتكثيف تدابير الوقاية للحيلولة دون تفشي فيروس نقص المناعة البشريّة/الإيدز في المنطقة. ويعمل البرنامج مع طائفة عريضة من الشركاء تشمل القادة الدينيين والمنظمات غير الحكوميّة والبرلمانيين ووسائل الإعلام والقطاع الخاص والأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشريّة/الإيدز. ومنذ انطلاقه في أيلول/سبتمبر 2002، بدأ البرنامج في العمل على سلسة من التدخلات المحفزة للتغيير وذات أولويّة مرتفعة لتعزيز استجابة المنطقة لتحدي فيروس نقص المناعة البشريّة/الإيدز مع الاهتمام في ذات الوقت ببناء القدرات الوطنيّة لضمان متابعة نشطة لتكثيف أنشطة الاستجابة . ومن أمثلة نشاط البرنامج: العمل مع برلمانيين لصياغة القوانين والدعوة في سبيل سَنّها لحماية حقوق الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشريّة/الإيدز وبناء قدرات الصحفيين من أجل تناول يتسم بالتبصر والحساسية في تغطية قضايا فيروس نقص المناعة البشريّة/الإيدزفي وسائل الإعلام . هذا ويولي البرنامج الإقليمي للإيدز في الدول العربية HARPAS اهتماماً خاصاُ لبناء قدرة الأفراد المصابين بفيروس نقص المناعة البشريّة/الإيدز أنفسهم وإشراكهم في وضع خطط العمل وتطبيقها.
مبادرات قطريّة في الدول العربيّة
كذلك فإن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يلتزم بتطبيق مشاريع غلى المستوى الوطنيّ للاستجابة لتحدي فيروس نقص المناعة البشريّة/الإيدز في المنطقة العربيّة. أمّا المبادرات لمعالجة فيروس نقص المناعة البشريّة/الإيدز على المستوى الوطني فيتم تطبيقها ضمن إطار استراتيجيّات المكاتب القُطريّة وبالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين بما في ذلك الحكومات والمجتمع المدني سائر وكالات الأمم المتحدة المعنية. ولمعرفة المزيد بشأن مبادرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمكافحة فيروس نقص المناعة البشريّة المكتسب/الإيدز على المستوى الوطني، يُرجى نقر الروابط أدناه.